أبي منصور محمد بن أحمد الأزهري
115
تهذيب اللغة
حزأ حَزَأْتُ : الإبلَ وأَنا أَحْزُؤُها ، وهو أن تَضُمَّها وتسوقَها . وقال : واحْزَوْزَأَتْ الإبلُ إذا اجتمعت . والطائِر يحزَوْزِئ ، وهو ضمُّه نفْسَه وتجَافِيه عن بيضه وأنشد : مُحْزَوْزأيْنِ الزِّفَّ عن مَكَوَيْهِما وقال رؤبة فلم يهمز : والسيرُ محزوزٍ به أحْزِيزَاؤُه قال ذلك كلُّه الليث . وقال أبو زيد في كتاب الهمز : حَزَأْتُ الإبل حَزْأً * إذا جمعتَها وسقتَها حوز - حيز : قال الليث : الحَوْزُ السيْرُ اللين . أبو عبيد عن أبي زيد : الحَوْزُ السيْر الروَيْدُ . قال : وقال أبو عمرو : الحَيْز السيْرُ الروَيْدُ . وَقد حِزْتُها أَحِيزُها . وقال الأصمعي هو الْحَوْزُ وأنشد قول الحطيئة : وقد نظرْتكم إيناءَ صَادِرةٍ * للوِرْد طال بها حَوْزِي وتَناسِي وقال عائشةُ في شمر : كان - واللَّه - أحْوَزِيّا نسيجَ وحْدِه . قال السائق الحسن السياق وفيه معَ سياقه بعض النفار . وكان أبو عمرو يقول : الأحوزي . أبو عبيد قال الأصمعي الأحوزيّ الخفيثُ . وقال العجاج يصف ثوراً وكلاباً : يحوزهن وله حُوزِيّ * كما يحوز الفِئَة الكَمِيُّ وبعضهم يرويه ، كان واللَّه أحْوَذِياً بالذال ، وهو قريب من الأحوزي . قال شمر الحَوْز من الأرْض أن يتخذَها رجلٌ ، ويبيّن حدودَها فيستحقُّها ، فلا يكونُ لأحدٍ فيها حقٌّ معه ، فذلك الحَوْز . وقولُ العجاج وله حُوزِي أي له مَذْخُورُ سَيْرٍ لم يَبْتَذِلْه أي يَغْلبهنّ بالهُوَيْنَى . وقال شمر في قوله : وله حُوزِيّ ، أي له طَارِدٌ يطرُد عن نَفْسه من نشاطِه وحْدَه . قال : وسمعت ابن الأعرابي يقول : جمل حُوزِيّ ورجُلٌ حُوزِيٌّ ورجُلٌ أَحْوَزِيٌّ قد حاز الأمورَ وأحكمَها . وقال الليث : الحَوْزُ أيضاً موضعٌ يحوزُه الرجلُ يتَّخذْ حواليه مُسَنَّاة ، والجميع الأحْوَازُ ، قال وكلُّ من ضمَّ شيئاً إلى نَفْسه من مال وغيرِ ذلك فقد حازَه واحْتَازَه . قال وحَوْزُ الرجُلِ طبيعتُه من خير أو شر . قال والحَوْزُ النكاح وأنشد : تقول لمّا حَازَها حَوْزَ المَطِي أي جَامعها . وفي الحديث : « فَلَمَّا تحوّز له عن فِراشه » . قال أبو عبيد التحوُّزُ هي التنَحي . وفيه لغتان : التحوُّز والتحيُّز . وقال اللَّه جلّ وعزّ : ( أَوْ مُتَحَيِّزاً إِلى فِئَةٍ ) [ الأنفَال : 16 ] فالتحوز تَفَعُّلٌ والتحيّز التَّفَيْعلُ ، ونحوَ ذلك قال الفراءُ وحذّاقُ النحويين . وقال القطامي يصف عجوزاً استضَافها فجعلت تروغُ عنه فقال : تَحَوَّزُ عنّي خَشْيَةً أن أضِيفَها * كما انحازَت الأفْعى مخافَة ضَارِب وقال أبو إسحاق في قول اللَّه : ( أَوْ مُتَحَيِّزاً إِلى فِئَةٍ ) [ الأنفال : 16 ] نصب ( مُتَحَرِّفاً ) و ( مُتَحَيِّزاً ) على الحال ، إلا أن